للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٢ - خزائن التوبة والاستغفار

[١ - الخزانة الأولى]

• فقه الجزاء من جنس العمل:

الثواب والعقاب يكونان من جنس العمل في قدر الله وشرعه، كما قال سبحانه: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)[النساء: ١٤٩].

وقال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)[الأنعام: ١٦٠].

وقال النبي : «مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ». متفق عليه (١).

وهذا هو العدل الذي قامت به السموات والأرض، وبه تصلح الدنيا والآخرة، ويصلح به الدين والدنيا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

ولهذا أمر الله ﷿ بقطع يد السارق، وشرع قطع يد المحارب ورجله، وشرع القصاص في الدماء والأموال والأبدان: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)[المائدة: ٣٨].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٩٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم برقم: (٦٥/ ٢٣١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>