الثواب والعقاب يكونان من جنس العمل في قدر الله وشرعه، كما قال سبحانه: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ [النساء: ١٤٩].
وقال النبي ﷺ:«مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ». متفق عليه (١).
وهذا هو العدل الذي قامت به السموات والأرض، وبه تصلح الدنيا والآخرة، ويصلح به الدين والدنيا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
ولهذا أمر الله ﷿ بقطع يد السارق، وشرع قطع يد المحارب ورجله، وشرع القصاص في الدماء والأموال والأبدان: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ [المائدة: ٣٨].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٩٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم برقم: (٦٥/ ٢٣١٨).