أحدها: التوبة الصحيحة، وهي أن يقترف العبد ذنبًا، ويتوب منه بصدق في الحال: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢)﴾ [طه: ٨٢].
الثاني: التوبة الأصح، وهي التوبة النصوح، التي أمر الله ﷿ بها المؤمنين وعلامتها أن يكره العبد المعصية، ويستقبحها فلا تخطر له على بال، ولا ترد في خاطره أصلًا، وهي من أعمال القلب، وهي تعني تنزيه القلب عن الذنوب والمعاصي كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ [التحريم: ٨].
اللهم ارزقنا هذه التوبة النصوح قبل أن نلقاك، يا أرحم الراحمين.