للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

فقه التوبة إلى الله ﷿

هذه الأمة خير الأمم التي أخرجها الله للناس، وذلك بتكميلهم لأنفسهم بالإيمان المستلزم للقيام بكل ما أمر الله به، وترك كل ما نهى عنه.

وبتكميلهم لغيرهم بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، المتضمن دعوة الخلق إلى الله، وعبادته وحده لا شريك له، وجهادهم على ذلك، وبذل المستطاع في ردهم عن ضلالهم وغيهم وعصيانهم.

فبهذا كانوا خير أمة أخرجت للناس كما قال سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

ومن قصر في تكميل نفسه، أو قصر في تكميل غيره، أو قصر فيهما معًا، فلا بدَّ له من التوبة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)[الحجرات: ١١].

والنقص والتقصير من لوازم البشر، والغفلة والنسيان من طبيعة البشر، فالتقصير والنقص حاصل في كل عمل قطعًا.

تقصير في الاستقامة على الحق، وتقصير في الدعوة إلى الحق، فليس للعبد إلا الاستغفار المستمر على ما سلف من الذنوب والمعاصي، ولهذا أمر الله نبيه بكثرة الاستغفار في ختام دعوته كما قال سبحانه: ﴿إِذَا

<<  <  ج: ص:  >  >>