للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - الخزانة الثامنة]

أعظم الأمانات

الدين هو الأمانة الكبرى التي تحملها الإنسان باختياره من بين سائر المخلوقات، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)[الأحزاب: ٧٢ - ٧٣].

فالدين أمانة، والعمل به أمانة، وتعلمه أمانة، وتعليمه أمانة، والدعوة إليه أمانة، والمحافظة عليه أمانة، وأعضاء الإنسان كلها أمانة؛ فاللسان أمانة، والقلب أمانة، والعقل أمانة، والسمع أمانة، والبصر أمانة، واليد أمانة، والرجل أمانة، والفكر أمانة، والوقت أمانة، والمال أمانة، وأحكام الدين كلها أمانة؛ فالطهارة أمانة، والصلاة أمانة، وفعل الواجبات أمانة، وترك المنهيات أمانة، والعدل أمانة، والأخلاق أمانة.

والله سبحانه أمرنا أن نؤدي الأمانات التي تحملناها، لنسعد وتسعد البشرية في الدنيا والآخرة.

وتحقق مراد الله من خلقه، بعبادته وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>