[٥ - الخزانة الخامسة]
• فقه التوبة إلى الله ﷿:
تمحيص العبد من الذنوب في الدنيا بأربعة أشياء:
بالتوبة النصوح، والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة.
فالاستغفار نوعان:
مفرد .. ومقرون بالتوبة.
فالمفرد كقوله سبحانه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)﴾ [نوح: ١٠ - ١٢].
والمقرون بالتوبة كقوله سبحانه: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)﴾ [هود: ٣].
فالاستغفار يتضمن التوبة، والتوبة تتضمن الاستغفار، وكل منهما يتضمن الآخر عند الإطلاق.
وأما عند الاقتران: فالاستغفار طلب وقاية شر ما مضى، والتوبة الرجوع، وطلب وقاية شر ما يخافه العبد في المستقبل من سيئات أعماله.
فالاستغفار من باب إزالة الضرر، والتوبة طلب جلب المنفعة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.