الثالث: ما يهدي إليه إخوانه المسلمون من هدايا الأعمال من الصدقة عنه، والدعاء له، وقضاء الصيام الواجب عنه، والحج عنه، وجعل ثواب ذلك له.
فإن لم تف هذه الثلاثة بتمحيصه وتطهيره، محص بين يدي ربه في الموقف بأربعة أشياء:
أهوال القيامة، وشدة الموقف، وشفاعة الشفعاء، وعفو الله ﷿ عنه.
فإن لم تف هذه الأربعة بتمحيصه، فلا بدَّ له من دخول الكير رحمة في حقه، ليتخلص ويتمحص ويتطهر في النار، ويكون مكثه فيها، على حسب كثرة الخبث وقلته، وشدته وضعفه وتراكمه.
فإذا خرج خبثه، وصفا ذهبه، وصار طيبًا خالصًا، أخرج من النار، وأدخل الجنة دار الطيبين والطاهرين: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ [مريم: ٧١ - ٧٢].