فهجرة المكان: هي الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، رغبة فيما عند الله، وأن يعيش بين إخوانه المؤمنين الذين يذكرونه إذا نسي، ويعلمونه إذا جهل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩].
وهجرة العمل: هو أن يهجر الإنسان ما نهاه الله عنه من المعاصي، والفواحش، والفسوق، وسائر الذنوب: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
وقال النبي ﷺ:«الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ». متفق عليه (١).
وهجرة العامل: معناها هجر الرجل المجاهر بالمعصية، الذي لا يبالي بها، كمن عُرف بالغش في البيع والشراء، فيُهجر، لعله يتوب ويعود إلى الصواب، وهجر من يقارف المحرمات كالزنا والربا ونحوهما، لعله يتوب من ذنبه.
• فقه التوبة:
التوبة أحب الأعمال إلى الله، ولذلك ابتلى الله بالذنب أكرم المخلوقات عليه، وهو آدم ﷺ وذريته.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٨٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٥/ ٤١).