للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)[التوبة: ١١٧].

• فضل التوبة والاستغفار:

من رحمة الله ﷿ بالإنسان أن خلقه في أحسن تقويم، وهداه إلى الدين: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)[الحجرات: ١٧].

وأمره بما يسعده في الدنيا والآخرة، ونهاه عما يضره في الدنيا والآخرة.

وشرع الله التوبة والاستغفار في كل وقت، وأكد عليها، ورغب في التوبة والاستغفار في خواتيم الأعمال الصالحة كالوضوء والصلاة، وقيام الليل، والحج، ومجالس العلم والذكر، وختام المجلس والجهاد والدعوة إلى الله وغير ذلك من الأحوال.

والله تواب يحب التوابين ويحب المتطهرين، وجميع الناس محتاجون إلى التوبة والاستغفار، الأنبياء والمرسلون، والمؤمنون المتقون، والفجار والفاسقون، والله يفرح بتوبة كل تائب مهما بلغ ذنبه، وتكررت معصيته، ويتوب عليه كلما تاب إليه، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)[الزمر: ٥٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)[النساء: ١١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>