للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا». متفق عليه (١).

وقد جعل الله العلماء عصمة للأمة من الهلاك، و الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت ودمرت عرفها كل جاهل: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)[النساء: ٨٣].

وأهم سبل الوقاية من شر الفتن، والعصمة من الزيغ والضلال، والنجاة من الهلاك، هو الاعتصام بكتاب الله، والالتحام بالعلماء، والصدور عن على رأيهم السديد كما أعز الله دينه وحفظه بأبي بكر الصديق يوم الردة، وغيره من أئمة الهدى.

والبيئة الإيمانية يقودها العلماء الربانيون الذين جعلهم الله منارًا للعلم والهدى.

والبيئة الجاهلية توفر المناخ المناسب للفوضى والدجل، واضطراب الأمور؛ وهي التي احتضنت الأسود العنسي في اليمن، ومسيلمة الكذاب في اليمامة، فأهلكت هذا وهذا: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

الرابع: لزوم الجماعة.

الجماعة؛ هم أهل الإيمان والتقوى، ويد الله مع الجماعة، والأمة لا تجتمع على ضلالةٍ أبدًا، والحق فيها ما دامت الأمة، وقد أمرنا الله ﷿


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٠٠)، ومسلم برقم: (١٣/ ٢٦٧٣)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>