الثالث: السفر للجهاد في سبيل الله، إذا توفرت شروط الجهاد في سبيل الله، وأَذِنَ الإمام له، فلا بد من إذنهما.
الرابع: السفر المباح، وهذا له أحوال:
الأول: إن كان في سفره منفعةٌ له، ولا ضررٌ عليهما، فلا يُشتَرَط إذنهما.
الثاني: إن كان في سفره منفعةٌ له، وفي سفره ضررٌ عليهما، فيُشتَرَط إذنهما.
الثالث: إن كان في عدم سفره ضررٌ عليه، وفي سفره ضررٌ عليهما.
فهذا إن كان ضرره أعظم، فلا يشترط إذنهما، وإن كان ضررهما أعظم فلا بد من إذنهما، وإن تساوى الضرران قَدَّمَ برهما على سفره: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣].
ومن سافر لبلدٍ للعمل، أو الدراسة، أو العلاج، أو غيرها، ثم يعود إلى بلده، فهذا مسافرٌ له أن يَقْصُر الصلاة في السفر، في الذهاب أو العودة، إلا إذا إئتم بمقيم، وعليه حضور الجماعة في المسجد، وصيام رمضان في وقته، وصلاة الجمعة، لأنه إذا استوطن في تلك البلاد أخذ حكم المقيمين: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].
• أقسام الهجرة:
الهجرة في سبيل أقسام:
الأول: هجرة إبراهيم ﷺ من العراق إلى الشام.
الثاني: هجرة محمد ﷺ وأصحابه من مكة إلى المدينة.
الثالث: هجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، وهذه لمن تنطبق عليه، والشام خيرة الله من أرضه.
• حكم السياحة:
السياحة لغير قصدٍ معين كالدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، أو علاجٍ ونحوه، ليست مشروعة.