للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالسياحة لغير قصدٍ معين ليست مشروعة، لما فيها من إضاعة الوقت والمال الذي يجب صرفه كما أمر الله ورسوله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

فليست السياحة من أمر الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين والمرسلين، ولا من فعل الأتقياء والصالحين.

والسياحة المذكورة في القرآن المراد بها الصيام، أو الجهاد في سبيل الله، فَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ، فَقَالَ : «سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». أخرجه أبو داوود (١).

• حكم تهنئة الكفار:

تهنئة الكفار لها حالتان:

الأولى: إن كانت التهنئة في أمور عامة، كالزواج، ونجاح الأولاد، وشفاء مريض، ونحو ذلك، فهذه جائزة، لعموم قوله سبحانه: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)[الممتحنة: ٨].


(١) حسن/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٤٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>