فالسياحة لغير قصدٍ معين ليست مشروعة، لما فيها من إضاعة الوقت والمال الذي يجب صرفه كما أمر الله ورسوله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].
فليست السياحة من أمر الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين والمرسلين، ولا من فعل الأتقياء والصالحين.
والسياحة المذكورة في القرآن المراد بها الصيام، أو الجهاد في سبيل الله، فَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁«أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ، فَقَالَ ﷺ: «سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». أخرجه أبو داوود (١).