للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي البيئة الإيمانية خمس ثمرات:

يتعلم الدين، ويعمل بالدين، ويَثْبُت على الدين، ويَتَرَقَّى في الدين، وينشر الدين.

فالله اختار المؤمن ليكون مؤمنًا، ويجلس مع المؤمنين، ثم يخرج منهم إلى الغافلين فَيُذَكِّرهم، فيأتي بغافلين إلى بيئة المؤمنين، وهكذا يَصْلُحَ العالم: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

وفي البيئة الإيمانية يلتقي العالم مع الجاهل، والصالح مع الفاسد، والبَرُّ مع الفاجر، فيحصل اللقاح، ويتأثر العاصي بالمطيع، والغافل بالذاكر، وهكذا تَصْلُحَ أحوال الأمة.

وفي الجو الإيماني تكن الشورى لكيفية نشر الدين، والشورى قد أَمَرَ الله ﷿ بها هذه الأمة، عندما تريد أن تقوم بالدعوة إلى الله، ونشر دين الله، من يصلح لهؤلاء، ومن يصلح لهؤلاء، وفي أي وقت، ومع أي جماعة، وإلى أي بلد: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>