للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

فهذه هي أصول دعوة الأنبياء والرسل: التضحية بكل شيء من أجل إعلاء كلمة الله، والاستقامة على الدين ظاهراً وباطناً، والسابقية في كل ميدان من ميادين طاعة الله ورسوله، والدعاء والاستغاثة بالله وحده لا شريك له.

فمن قام بهذه الأمور حصل له كمال الإيمان والتقوى والفلاح في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

ومقصود الدعاء:

إحياء أمر الله بطلب الحوائج من الله وحده الذي بيده مقاليد الأمور، أما الاستجابة فالله أمر بالدعاء، ووعد بالإجابة، فقال سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

ومن نقص من هذه الأمور واحدًا حُرم من الثمرة بقدر النقص، ومن سُنَّة الله أن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بُعث عليه.

والذين قاموا على هذا العمل العظيم بإكمال هذه الأصول بإخلاص ماتوا على العمل في أحسن حال في الصلاة، في الحج، في زيارة الخلق، في الشورى، في التعليم ونحو ذلك مما أمر الله ﷿ ورسوله به: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ

<<  <  ج: ص:  >  >>