• أما الجهد لإعلاء كلمة الله على الغير فيكون بثلاثة أمور:
الأول: جهدٌ على الكافر لعله يهتدي، كما قال سبحانه: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣)﴾ [السجدة: ٣].
الثاني: جهدٌ على العاصي ليكون مطيعًا، وعلى الجاهل ليكون عالمًا، وعلى الغافل ليكون ذاكرًا، كما قال سبحانه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران: ١٠٤].
الثالث: جهدٌ على الصالح ليكون مصلحًا، وعلى الذاكر ليكون مذكرًا، وعلى العالم ليكون معلمًا، كما قال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
وقال الله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١)﴾ [الغاشية: ٢١]
وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
• أول الدعاة من هذه الأمة:
الله ﷿ خص جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام بأحسن الأخلاق، ثم جمعها في سيد الأنبياء ﷺ، ثم فرقها في أمة سيد الأنبياء، خير أمةٍ أُخرجت للناس في كل شيء، في العبادة والدعوة والعلم والأخلاق وغيرها من الصفات التي يحبها الله ويرضاها: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ