للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)[الفتح: ٢٩].

ولما علم الصحابة وجوب الدعوة إلى الله، وفضل الدعوة إلى الله، تسابقوا رجالًا ونساءً في ميادين الدعوة والتعليم والجهاد من أجل إعلاء كلمة الله ونشرها في العالم، وانطلقوا يدعون إلى الله في مشارق الأرض ومغاربها بالحكمة والموعظة الحسنة، وفي قلوبهم الرحمة والشفقة على الناس وكلهم قاموا بذلك، وجاهدوا بأنفسهم وأموالهم حتى ماتوا، وشواهد ذلك معلومةٌ في القرآن وكتب الحديث والسير: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)[التوبة: ٨٨ - ٨٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)[الأنفال: ٧٤].

• أبواب الهداية:

يهدي الله ﷿ الإنسان إلى دينه الحق من أربع جهاتٍ هي:

الأولى: الهدى البياني.

بأن يهدي الله الإنسان إلى الحق عن طريق سماع القرآن، أو سماع كلمة أو خطبة، أو قراءة القرآن، أو كتاب، وهذا في حال والراحة، وهذا هو الأصل، فإذا سمعت الحق فعليك أن تستجيب له بعد العلم به: ﴿وَالَّذِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>