الثاني: مسلم غير عالم، فهذا يأمر الناس ويدعوهم إلى إتباع الرسل والعلماء الربانيين، كما قال الله تعالى عن صاحب يس: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١)﴾ [يس: ٢٠ - ٢١].
فالكل يقوم بالدعوة إلى الله، ليعبد الله وحده لا شريك له، ويُطاع في ملكه وحده لا شريك له، فالعالم يُبين الحق بنفسه، وغير العالم يُرشد الناس لإتباع العلماء الذين هم أعرف الخلق بالله ودينه وشرعه وتلك هي التجارة الرابحة بلا ريب، وبهذا وهذا يظهر الحق في العالم، ويزهق الباطل في العالم كما يريد الله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ [التوبة: ٣٣].