والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجب الأمة كلها كلٌ بحسب علمه وقدرته وبصيرته، وقد قام بها أصحاب النبي ﷺ من أول يوم قبل نزول أحكام الصلاة والزكاة والصيام وغيرها، لأن الدعوة أعظم الواجبات بعد الإيمان.
وهذه الأمة مزاجها التضحيات والجهد لإعلاء كلمة الله، ونشر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها إلى قيام الساعة: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
وقال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
الواجب الأول: العمل بالدين بعبادة الله وحده لا شريك له وطاعة الله ورسوله وفعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه، والاستقامة على ذلك: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)﴾ [الأنفال: ٢٠].