القَذَرِ، إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ الله ﷿، وَالصَّلاةِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ. أوْ كَمَا قال رَسُولُ الله ﷺ، قال: فَأمَرَ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ، فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ». متفقٌ عليه (١).
فسُر الأعرابي برحمة الرسول ﷺ له، ورفقه به، وزاد إيمانه، واستحى من فعله.
الثالث: من عنده نقصٌ في الإيمان، وعلمٌ بالأحكام:
فهذا يدعى بالحكمة والموعظة الحسنة، ببيان الموافق للعقل والفطرة، ويُدعى له؛ ليزيد إيمانه فيطيع ربه، ويتوب من معصيته.
عَنْ أَبي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «إنَّ فَتىً شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ لي بِالزِّنَا، فَأَقْبَلَ القَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، قَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، قَالَ: فَجَلَسَ، قَالَ: أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟، قَالَ: لَا وَالله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ، قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ؟ قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ، قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟ قَالَ: لَا وَالله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهمْ، قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ قَالَ: لَا وَالله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: وَلا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ، قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ قَالَ: لَا وَالله جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ. قال: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الفَتَى يَلْتَفِتُ إلَى شَيْءٍ». أخرجه أحمد بسندٍ صحيح (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٠/ ٢٨٥).(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٢٢١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.