للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الله ابتُلي الأنبياء، وأوذوا، وهاجروا، وأُخرجوا، وقاتلوا، وقُتلوا، وجرحوا، وجاعوا، وزُلزلوا، وطُردوا، وشُتموا، وعُيروا، واتُّهموا، وضُربوا، فَرَحِمُوا، وصبروا، حتى نصرهم الله، وأنقذ بهم الخلق من الكفر والنار: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤)[الأنعام: ٣٤].

وقال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠) لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)[يوسف: ١١٠ - ١١١].

وقال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)[الأنعام: ٩٠].

أحوال الناس بعد الدعوة:

الناس بعد دعوة الأنبياء والرسل لهم إما أن يؤمنوا أو لا يؤمنوا:

فمن آمن امتحنه الله تعالى، وابتلاه بالسراء والضراء، وقد يعاديه الناس، ويؤذونه؛ ليتبين الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق.

ومن لم يؤمن بهم عوقب بما يؤلمه بما هو أعظم وأدوم، فلا بد من حصول الألم لكل نفس، سواءً آمنت أم كفرت، لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا في البداية، ثم تكون له العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة، والكافر تحصل له النعمة الموهومة ابتداءً، ثم يصير في الألم المؤبد في الدنيا

<<  <  ج: ص:  >  >>