للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمره باتباع ملة إبراهيم على وجه الخصوص فقال سبحانه: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)[النحل: ١٢٣].

وملة إبراهيم هي التضحية بكل شيء من أجل الدين، التضحية بالنفس، والمال، والوقت، والبلد، والأهل، والزوجة، والولد.

وقد أمرنا الله سبحانه باتباع الرسول والاقتداء به في جميع أحواله، إلا ما خصه الله به، فهو قدوة لكل مسلم في نيته، وفكره، وأقواله، وأعماله، وأخلاقه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

• سيرة الأنبياء في الدعوة إلى الله:

أعمال الأنبياء، وأخلاق الأنبياء، تؤخذ من سير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

فالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام قطعوا المسافات في سبيل الدعوة إلى الله، واغبرت أقدامهم في سبيل الله، وبذلوا أموالهم وأنفسهم وأوقاتهم من أجل إعلاء كلمة الله، وعرق جبينهم، وتشققت أقدامهم، من أجل نصر دين الله: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)[التوبة: ٨٨ - ٨٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>