وذلك أن أجرة الداعي إلى الله لا يستطيع احد دفعها إلا الله وحده لا شريك له، وذلك لعظمتها، وعظمة نفعها، وعظمة أجرها: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
• أسباب القيام بالدعوة إلى الله:
الداعي إلى الله لمعرفته بالله، وأسماءه، وصفاته، وأفعاله، وخزائنه، ووعده، و وعيده، ودينه، وشرعه، يبذل كل ما يملك من أجل دعوة الناس إلى الله لأمور:
أولًا: امتثال أمر الله ورسوله بالدعوة إلى الله، كما قال سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [النحل: ١٢٥].
وقال النبي ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً». أخرجه البخاري (١).
ثانيًا: كمال معرفته بربه، وما يجب له من التوحيد والإيمان، والحب والحمد، وحسن العبادة: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].
ثالثًا: شدة رحمته للخلق: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
رابعًا: حُبُّ الخير للناس: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢]
خامسًا: الطمع في هداية الناس: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ
(١) أخرجه البخاري برقم: (٣٤٦١).