والداعي إلى الله مأجورٌ على الدعوة، ومأجورٌ على الهداية، ومأجورٌ على عمله، وعلى عمل من كان سببًا لهدايته، والدعوة إلى الله تربط كل فردٍ بتيار الهداية العالمي، وتجعله مركزًا للدعوة إلى الله، أينما حَلَّ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
وأفضل حياة، وأحسن حياة، هي حياة الأنبياء والرسل في مجال الدعوة إلى الله، لما فيها من فكر الهداية للأب، والابن، والأهل، والقوم، ومن يحب، ومن لا يحب: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
ومن أعظم أسباب الإيمان النظر في حياة الأنبياء مرةً بعد مرة، فالنظر في حياتهم يزيد في الإيمان، ويرغب المسلم للعمل لدينه، تَعبُّدًا لله، ودعوةً إليه، والنظر في حياة الملوك تُرغب الإنسان في المناصب، والنظر في حياة الأغنياء تُرغب الإنسان في حياة الشهوات، والنظر في حياة الأنبياء تُرغب الإنسان للأعمال الصالحة.