الداعي إلى الله يدعو الناس ليعبدوا الله وحده لا شريك له، ويجتنبوا عبادة ما سواه، والعالِم يُعَلِّم الناس كيف يعبدون الله، كيف يتوضؤون، كيف يُصلون، كيف يصومون، كيف يَحُجُّون.
والعابد الذي يعبد الله ﷿ على طريقة رسوله ﷺ ثمرة جُهد هذا، وجُهد ذاك: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
والدنيا دار العمل، وبجهد التجارة نحصل على المال، وبجهد الزراعة نحصل على الثمار، وبجهد الدعوة نحصل على مرضاة الله، وهدايته، وعظيم ثوابه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
وإذا قمنا بالدعوة إلى الله زاد الإيمان في قلوبنا، وصَلُحَ اليقين، وسَهُلَ علينا امتثال أوامر الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].