للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠)[المائدة: ٧٨ - ٨٠].

وقال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

ومن المبشرات أن هذا الدين باقٍ إلى يوم القيامة، يقوم به طائفةٍ من أمة محمد ، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون، وهم الطائفة المنصورة، لما هي عليه من إتباع القرآن والسُنَّة: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)[الأحزاب: ٣٩].

وَعن مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ». متفقٌ عليه (١).

• ومن عقوبات ترك الدعوة إلى الله ﷿:

إذا كان ليلنا كليل النبي وأصحابه ذكر، ودعاء، وصلاة، واستغفار، وتهجد، ونهارنا كنهارهم دعوة إلى الله، وتعليم لشرع الله، وإحسان إلى خلق الله، إذا كانت حياتنا كذلك نصرنا الله ﷿ وأعزنا: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)[الحج: ٤٠ - ٤١].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٦٤٠)، ومسلم برقم: (٢٤٧/ ١٥٦). واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>