للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا الذين تابوا من بعد ما ظلموا، وأصلحوا ما أفسدوا، وبَيَّنُوا ما كتموا، فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)[المائدة: ٧٨ - ٧٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)[محمد: ٣٨].

ومن لم يعمل في حياته مع الرحمن، أشغله الشيطان معه بخمس وظائف، ولو كان مسلمًا:

الأولى: أن الشيطان يشغله بالزيادة، والإسراف، في أمور الدنيا، من قصورٍ، و زروعٍ، وسياراتٍ، ومساكن، وشهوات، ويجعله سببًا لفتح شهية الناس للدنيا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)[فاطر: ٥ - ٦].

الثانية: أن الشيطان يُسقِطُ به هيبة الدين في قلوب الناس، فالذي لا يقوم بالدعوة إلى الله تسقط هيبته، وهيبة الدين، فيعصي الناس الله أمامه، ولا ينكر عليهم: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)[النساء: ٣٨].

الثالثة: أن الشيطان يُنَفّر به الناس من الإسلام، بسبب معاصيه التي يجاهر بها أمامهم: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)[سبأ: ٢٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>