أما الفتوى والتعليم، فهو كالدواء، يقوم به العلماء فقط.
فمحاربة الجهل تكون بالتعليم والفتوى، ومحاربة الغفلة والنسيان تكون بالتذكير والوعظ، ومحاربة الكفر والشرك تكون بالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
إن وجود الله ﷿ أظهر من كل شيء على الإطلاق، فهو أبين من كل بيَّن، فوجوده أظهر للبصائر من الشمس للأبصار، وأبين للعقول من كل ما تعقله وتقر بوجوده، ولهذا دعت الأنبياء والرسل أقوامهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، لا إلى الإقرار بوجوده، لأن وجوده سبحانه مركوز في الفطر والعقول: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ [الروم: ٣٠].
وقال الله تعالى: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠].