﷿ يعطيك الشهادة، فالله تعبدنا بجهد الدعوة إلى الله أولًا، لأنه أقوى عبادة، وأكبر عبودية، وأوسع عبودية: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
فالعابد فقط على حق، ولكنه أخذ عناوين قليلة من الدين من الوضوء، والصلاة، والحج، والعمرة، وقراءة القرآن، والأذكار، لكن الداعي إلى الله أخذ أكبر العناوين في الدين، فأخذ حياة النبي ﷿، وجهد النبي ﷺ وفكر النبي ﷺ، يوم كيومه، وأقوال كأقواله، وأعمال كأعماله، وأخلاق كأخلاقه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
فليس من يصرف جميع أوقاته وأمواله في سبيل نشر الهداية كمن يصلي وينام، ويصوم وينام: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].