نتعلم الدين .. ونعمل بالدين .. ونثبت على الدين .. ونترقى في الدين .. وننشر الدين: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩].
ويتم ذلك بإحياء حلقات الإيمان والتعليم في البيوت والمساجد، ومذاكرة فضائل الأعمال، والإكثار من ذكر الله واليوم الآخر، والمحافظة على الأعمال الصالحة في أوقاتها، فنجلس في البيئة الإيمانية، ليزيد إيماننا، ثم نخرج إلى الساحة الميدانية لننقل الغافلين إلى بيئة الذاكرين، لنكون جميعًا سواءً في كل شيء: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة: ٧١].
فالبيئة الإيمانية يدخل فيها الإنسان كافرًا ويخرج مؤمنًا، ويدخل فيها فاسقًا ويخرج صالحًا، ويدخل فيها جاهلاً ويخرج عالماً.
الثالثة: مسئولية العالم، فنحن مسئولون عن العالم كله، نبلغ الناس دين رب الناس ليعبد كل الناس رب الناس: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
وقال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].