وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
وأعظم عبودية أن توضع عبادتك، وعبادة من تحبهم، وعبادة من دعوتهم، وعبادة من علمتهم، في ميزان حسناتك يوم القيامة كما قال النبي ﷺ:«مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ أَجْرُهُ، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». أخرجه مسلم (١).
وقال ﷺ:«الدَّالُّ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِهِ» أخرجه مسلم. (٢).
وإذا نوى المسلم أن يحيي أمة، فهو أمة، وله أجر الأمة؛ فبالدعوة يصبح الإنسان أمة: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢)﴾ [النحل: ١٢٠ - ١٢٢].
وجهد الدعوة كان ينتقل من نبي إلى نبي، كلما مات نبي خلفه نبي آخر في جهده، وإكرامًا لهذه الأمة، ختم الله النبوة بمحمد ﷺ، وأشرك أمته معه
(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٧/ ١٦٧٧). (٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٢٣٦٠).