للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

[٨ - فقه جهد الدعوة إلى الله]

جهد الدعوة إلى التوحيد والإيمان، وإلى عبادة الله وحده لا شريك له، من أعظم الجهود، وهي وظيفة الأنبياء والرسل وأتباعهم من هذه الأمة.

وهذا الجهد عظيم، لِما فيه من التضحيات الكبرى، تضحيةٌ بالأوقات، وبالأنفس، وبالأموال، وبالشهوات، وبالبلدان، وبالأهل، والأولاد: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

وأعظم التضحيات تضحيات الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وأعظم تضحيات الأنبياء والرسل تضحيات نبينا محمدٍ : ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨)[التوبة: ٨٨].

فالأسرة المحمدية جاعت من أجل الأمة، تسعة بيوت من بيوت النبي ما يستطيعون أن يضيفوا ضيفًا واحدًا، وبيتي يستطيع أن يستضيف مائة ضيف؛ لأني أغنيت الأسرة الصغيرة، وجوعت الأمة الكبيرة، وتركتها بلا دعوة، ولا تعليم، ولا إحسان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠)[البقرة: ١٥٩ - ١٦٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>