للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامس: كمال الطاعة لله والرسول.

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

السادس: الدعاء بالهداية، كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

والنبي حين اشتد المرض بابن ابنته ودعته قال: «مروها فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». متفق عليه (١).

لماذا؟، لأنه يعلم أنه إذا مات سوف يدخل الجنة، بينما أُخبر بمرض اليهودي الغلام الذي كان يخدمه، فأسرع إليه ودعاه إلى الله فأسلم؛ لأنه يعلم أنه إن مات فسوف يدخل النار إن لم يُسلم.

فبالدعوة إلى الله تعرف، وتُعرف غيرك بربك العظيم، بالآمر الذي له ملك السموات والأرض.

وبالتعليم تعرف الأوامر، وتُعلمها، وبالعبادات تُطبق الأوامر، وبالأخلاق تتزين بالأوامر، وتنشر الأوامر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٣٧٧)، ومسلم برقم (٩٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>