للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

[٥ - فقه الدعوة والتعليم]

• التعليم له ركنان:

المعلم .. وطالب العلم.

فالداعي يأخذ صفات الطالب وليس المعلم، من التودد والتواضع للمدعو، فيتودد لكل الناس بشتى الصور، ابتغاء مرضات الله؛ ليأتي الناس إلى هذا الدين العظيم لما يرونه من حسن الأخلاق التي يتجمل بها الداعي: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

وكلام الدعوة يحتاجه الداعي، والمدعو، أما المعلم فلا يحتاج في علمه للطالب: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)[العنكبوت: ٦].

والداعي إلى الله دعوته لعموم الناس، أما المعلم فلا يفرض التعليم على كل الناس، ولكنه مثل الصيدلي يصرف الدواء حسب طلب المريض: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

فهذه وظيفة الداعي، أما وظيفة العالم ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)[النحل: ٤٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>