بين الله ﷿ في القرآن أن الشيطان للإنسان عدوٌ مبين في آياتٍ كثيرة؛ ليحذر عباده من الشيطان وخطواته فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٢١].
وكان كل نبي يُبعث إلى أسرة أو قبيلة، أو قوم أو بلد، وإبليس عنده جهدٌ عالمي لنشر الباطل والشر في العالم، فاقتضت حكمة الله العزيز العليم أن يبعث محمدًا ﷺ بالرحمة العالمية، وكذا شرف الله أمته بالقيام بجهده: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
والشر العالمي الذي يقوده إبليس وجنوده، يقابله خيرٌ عالمي، الذي جاء به محمدٌ ﷺ، وكلف الله به أمته، والحق العالمي يُقابله باطلٌ عالمي، والله مع الحق وأهله يؤيدهم وينصرهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾ [النحل: ١٢٨].
وقال الله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [الأنبياء: ١٨].