إذا تحركت الشمس في العالم انتشر النور في الكون، وعاش الناس في حياتهم على هدى ونور، وإذا لم تتحرك الشمس أو انكسفت فتكون موجودة، ولكن بقدر الكسوف تقل الاستفادة منها، وهكذا الداعي إلى الله إذا خرج للدعوة إلى الله إلى أنحاء الأرض يكون سببًا لانتشار نور الإيمان في العالم: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)﴾ [الأنعام: ١٢٢].
وإذا لم يتحرك الداعي إلى الله في العالم، فإنه يضعف إيمانه، ولا يستفيد منه غيره، ولو تحرك الداعي إلى الله ولكن بدون نور العلم، بدون نور الإيمان، والعبادات، بدون نور الذكر، فالاستفادة تكون موجودة، لكنها قليلة جدًا، والحركة تؤثر لكن قلة الصفات تقلل الاستفادة: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].