وإذا أراد المسلم أن يذهب للدعوة إلى الله، لإعلاء كلمة الله في مشارق الأرض ومغاربها، كان أمامه خمسة أعداء يريدون منعه من الخروج والذهاب للدعوة إلى الله، وإبلاغ دين الله وهم: الزوجة، والأولاد إن لم يكونوا على طريقته، وبيئة الشهوات، والنفس، والشيطان، فإذا ذهب الإنسان للدعوة إلى الله ترك خلفه ثلاثة أعداء: الزوجة، والأولاد، وبيئة الشهوات.
وقد ذكر الله هذه العداوة بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾ [التغابن: ١٤].
ومن ألهته هذه عن ذكر الله وإقامة دينه خسر دنياه وآخرته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩)﴾ [المنافقون: ٩].