والدعوة إلى الله ﷿ تعلق وتخلق، فالداعي في العبادة يتعلق بالله في الذكر والدعاء والصلاة والصوم، وفي الدعوة إلى الله يدعو الخلق إلى الخالق، ليعبدوه وحده لا شريك له، والعبادة في حياة الداعي جزء من كل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
أما العابد فقط فعنده التعلق بالله ﷿، وليس عنده التخلق مع الناس، لأنه أدار ظهره للخلق، وتركهم في الظلمات، وخالف سنة نبيه ﷺ الذي يقول الله عنها: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)﴾ [إبراهيم: ١].