وجميع الكفار، والمشركين، والظلمة، والطغاة، والعصاة، تنزل عليهم بسبب إبليس ما لا يُحصى من اللعنات، وإبليس تنزل عليه أضعاف اللعنات التي تنزل على البشرية جمعاء؛ لأنه كان سببًا في إغواء البشرية: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣].
وقال الله تعالى: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)﴾ [ص: ٧٧ - ٧٨].
وقد لعنه الله لئلا يغتر أحدٌ به، وينخدع بتزيينه، وزخرفة قوله: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧)﴾ [الإسراء: ٢٦ - ٢٧].
في الجنة التي أسكنها الله آدم وزوجه كانت الثمار تتدلى على آدم وحواء، وبعد المعصية صارت تبعد عنهما كما قال الله لآدم: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)﴾ [طه: ١١٨ - ١١٩].