للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)[النساء: ٣٨].

ومن كان الله وليه فلا قدرة للشيطان عليه: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)[النساء: ٨٣].

وقال الله تعالى عن الشيطان: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩)[الحجر: ٣٩].

والدعوة إلى الله هي أم الأعمال كلها، وأفضل الأعمال كلها بعد التوحيد والإيمان، وإذا قامت الدعوة إلى الله جاءت أوامر الله في حياة الأمة.

والدعوة إلى الله ذُكرت في القرآن في المرتبة الثالثة في عدد الأسماء والأوصاف في كتاب الله ﷿، وفي السُنَّة النبوية.

فأولًا: أسماء الله الحسنى أخذت المرتبة الأولى عدًا ووصفًا في القرآن والسُنَّة.

ثانيًا: أسماء يوم القيامة أخذت المرتبة الثانية عدًا ووصفًا في القرآن والسُنَّة.

ثالثًا: أسماء الدعوة إلى الله أخذت المرتبة الثالثة، حيث سماها الله الدعوة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإصلاح، والتبليغ، والبيان، والتعليم، والهداية، والتواصي بالحق، والنصيحة، والوعظ، والتبشير، والإنذار، والصدع بالحق.

وما تعددت أسماؤه وأوصافه، فهو عند الله عظيم، ويجب علينا كذلك أن يكون عظيمًا في قلوبنا: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

الصحابة تعلموا جهد الأنبياء والرسل في الدعوة من جهد نبينا محمدٍ ، تعلموا منه كرم الداعية، حلم الداعية، صدق الداعية،

<<  <  ج: ص:  >  >>