وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)﴾ [مريم: ٥١].
وقال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)﴾ [النحل: ١٢٣].
وممنوعٌ على المسلم من أمة محمد ﷺ أن يهتدي بهدى الأنبياء والرسل في التيمم، والوضوء، والصلاة، والصوم وغيرها من العبادات والأحكام؛ لأنها منسوخة بشريعة نبينا محمد ﷺ.
بل نهتدي بهديهم في التوحيد، والإيمان، والأخلاق، والدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، والإحسان على الخلق، وبقوة المجاهدة تأتي قوة الهداية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وإذا ضعفت المجاهدة قلت الهداية، وإذا جاءت الهداية سهل تطبيق الأوامر، وإذا ضعفت الهداية سهل فعل المعاصي، ومخالفة الأوامر.
وكثير من الناس اليوم يرى المرأة المتبرجة، ويرى الفُساق، وحانات الخمور، وبنوك الربا، وأماكن اللهو والفجور، وقلبه لم يتغير ولا يحزن، لكن لو رأى البول والغائط على ثيابه أو فراشه، لهاجت مشاعره، وغضب وبادر إلى إزالته، لكن يتعطر بالغيبة والنميمة في كل مجلس، ولا يستنكر ذلك: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾ [الحج: ٤٦]