للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونسمع مرارًا آيات الوعيد، حتى تخاف قلوبنا من الله، وتستنكر المعاصي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)[النساء: ٥٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٤].

ثلاث عشرة سنة في مكة والقرآن العظيم يُفصل جهد الإيمان، جهد الأنبياء، جهد الدعوة إلى الله، جهد الدعوة إلى التوحيد والإيمان.

فقه الإيمان، فقه الدعوة، كله مُفصلٌ في القرآن الكريم، أما فقه الأحكام في القرآن فهو مجملٌ فقط: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [النساء: ٧٧].

وقال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

فهذه أمهات العبادات مجملة في القرآن، وتفاصيلها في المصدر الثاني السُنَّة النبوية.

والقرآن فَصل أهم قضية في الحياة، فَصل جهد الأنبياء والرسل في الدعوة إلى الله، جهد الدعوة إلى الله، جهد الدعوة إلى التوحيد والإيمان، لأن هذه الأمة مكلفة بالدعوة إلى الله كالأنبياء: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤].

ولو قرأت القرآن العظيم ألف مرة، فلن تجد صفة الصلاة ولا مقادير الزكاة، ولا صفة الصيام والحج والعمرة، لأن القرآن مُفصل لأهم الأمور وأعظمها وهو الإيمان والتوحيد والدعوة إليهما: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>