وكان ﷺ على دين أهل الفترة والتوحيد، ولكن ما كانت زوجته خديجة، ولا صديقه أبو بكر يدينون بالتوحيد الذي أرسله الله به.
فأمر هـ الله ﷿ أن ينتقل من العبادة إلى الدعوة، فالعابد فكره لنفسه فقط، والداعي فكره أمته والأرض كلها، فنقله الله من اهدني إلى اهدنا.
فالداعي حقًا والمؤمن حقًا من كانت فيه ثلاث صفات:
١ - أن يعرف المقصد.
٢ - أن يقوم على المقصد.
٣ - أن يدعو الناس إلى المقصد.
والمقصد هو الدعوة إلى الله؛ ليُعبد وحده لا شريك له، فربي هو الله اعبده، وأدعو الناس إلى عبادته كالأنبياء والرسل: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾ [الأنعام: ٩٠].