للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان على دين أهل الفترة والتوحيد، ولكن ما كانت زوجته خديجة، ولا صديقه أبو بكر يدينون بالتوحيد الذي أرسله الله به.

فأمر هـ الله ﷿ أن ينتقل من العبادة إلى الدعوة، فالعابد فكره لنفسه فقط، والداعي فكره أمته والأرض كلها، فنقله الله من اهدني إلى اهدنا.

فالداعي حقًا والمؤمن حقًا من كانت فيه ثلاث صفات:

١ - أن يعرف المقصد.

٢ - أن يقوم على المقصد.

٣ - أن يدعو الناس إلى المقصد.

والمقصد هو الدعوة إلى الله؛ ليُعبد وحده لا شريك له، فربي هو الله اعبده، وأدعو الناس إلى عبادته كالأنبياء والرسل: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)[الأنعام: ٩٠].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

والله سبحانه أرسل إلى قوم سبأ طيرًا هو الهدهد، والله سبحانه لما أراد بأهل اليمن خيرًا أرسل لهم طيرًا، فجَر ملكة ومملكة إلى الإسلام: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (١٧)[سبأ: ١٥ - ١٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>