للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبحانه: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)[الزمر: ٦٢].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢]

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠)[القمر: ٤٩ - ٥٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)[الصافات: ٩٦].

وسر القدر أن كل ما يفعله الله ﷿ ويقضيه ويقدره على خلقه، ففيه مصالح كثيرة وحكم عظيمة وخير كثير.

فما يفعله سبحانه من المعروف والإحسان دال على كرمه ورحمته، وما يفعله من البطش والانتقام دال على غضبه وسخطه، وما يفعله من اللطف والإكرام دال على محبته وحلمه، وما يفعله من الإهانة والخذلان دال على بغضه ومقته، وما يفعله بمخلوقاته من النقص ثم الكمال دال على كمال قدرته ودال على وقوع المعاد: ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)[الأنعام: ٨٣].

فجميع أفعال الله مقرونة بالقدرة المطلقة، والقدرة المطلقة مقرونة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة مقرونة بالخير المطلق، فإن الخير كله بيديه، والشر كله ليس إليه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)[آل عمران: ٢٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>