فمن وحد الله، وآمن بالقدر، تم توحيده، ومن وحد الله، وكذب بالقدر، نقض تكذيبه توحيده: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
• والمخاصمون في القدر فريقان:
أحدهما: من يبطل أمر الله ونهيه بقضائه وقدره، كما قال سبحانه عنهم: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨].
الثاني: من ينكر قضاء الله وقدره السابق.
والطائفتان كلاهما خُصماء لله، قالوا على الله غير الحق، ومن كذب بالقدر فقد كذب بالإسلام فإن الله ﵎ قدر أقدارًا، وخلق الخلق بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم العافية بقدر، وقسم البلاء بقدر، وأمر ونهى، وأحل وحرم كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩].