للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• أقسام أوامر الله ﷿:

أوامر الله ﷿ تنقسم إلى قسمين:

الأول: أوامر شرعية قد تقع من العبد، وقد يخالفها العبد بإذن الله

ومنها: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣].

فمن الناس من يؤمن، ومن الناس من يكفر، ومن الناس من يطيع، ومن الناس من يعصي، هذه الأوامر، كما قال سبحانه: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].

الثاني: أوامر كونية لا بد من وقوعها، ولا يمكن للإنسان مخالفتها، وهي نوعان:

الأول: أمر رباني مباشر لازم الوقوع.

فكل ما أراد الله وقوعه فلا بد أن يقع لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)[يس: ٨٢].

الثاني: أوامر ربانية كونية.

وهي السنن الكونية التي تتكون بإذن الله من أسباب ونتائج، يتفاعل بعضها مع بعض، ولكل سبب كوني نتيجة، ومن السنن الكونية: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣)[الأنفال: ٥٣].

ومن ذلك قوله ﷿: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦)[الإسراء: ١٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>