فمن الناس من يؤمن، ومن الناس من يكفر، ومن الناس من يطيع، ومن الناس من يعصي، هذه الأوامر، كما قال سبحانه: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].
الثاني: أوامر كونية لا بد من وقوعها، ولا يمكن للإنسان مخالفتها، وهي نوعان:
الأول: أمر رباني مباشر لازم الوقوع.
فكل ما أراد الله وقوعه فلا بد أن يقع لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢].
الثاني: أوامر ربانية كونية.
وهي السنن الكونية التي تتكون بإذن الله من أسباب ونتائج، يتفاعل بعضها مع بعض، ولكل سبب كوني نتيجة، ومن السنن الكونية: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣)﴾ [الأنفال: ٥٣].