للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ذلك: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢)[النحل: ١١٢].

وهذه السنن الكونية يمكن لإبليس وأتباعه محاولة تسخيرها، وجر الناس إليها، لتكون سببًا في هلاك بعض الناس، وقد شرع الله لنا الاستغفار والتوبة والدعاء للنجاة من ذلك.

والدعاء لجوء إلى الله الذي خلق السنن الكونية كلها كالماء، والنار وغيرهما، فهو القادر على إبطال مفعولها، أو تغيير نتيجتها، في أي وقت شاء وكيف شاء، كما أبطل مفعول النار على إبراهيم فكانت بردًا وسلامًا وهي تشتعل: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨) قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠)[الأنبياء: ٦٨ - ٧٠].

أقسام الحسنات والسيئات:

الحسنات قسمان، والسيئات قسمان.

فالحسنات قسمان:

الأول: حسنة سببها الإيمان والعمل الصالح، وهي الطاعة لله ﷿ ولرسوله : ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)[الأحزاب: ٧١].

الثاني: حسنة سببها الإنعام الإلهي على الإنسان، بما يؤتيه الله من مال وأمن، وصحة وعزة ونحو ذلك: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>