الله ﷿ خالق كل شيء، وهو على كل شيء وكيل، والإنسان خلقه الله مسيرًا في أشياء، ومخيرًا في أشياء، فالإنسان مسير لا خيار له في خلقه ولونه، ونوعه، وطوله، وعرضه، وحركته: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].
هذه الأمور لا يحاسب عليها العبد، لأنها من فعل الله به.
والإنسان مخيرُ في توجيه الحركة إلى خير أو شر، إلى إيمان أو كفر، إلى طاعة أو معصية، وهذه الأفعال هي التي يحاسب عليها العبد: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].