للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

فقه الإيمان بالقضاء والقدر:

هل الإنسان مخير أو مسير؟.

الله ﷿ خالق كل شيء، وهو على كل شيء وكيل، والإنسان خلقه الله مسيرًا في أشياء، ومخيرًا في أشياء، فالإنسان مسير لا خيار له في خلقه ولونه، ونوعه، وطوله، وعرضه، وحركته: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)[الزمر: ٦٢].

هذه الأمور لا يحاسب عليها العبد، لأنها من فعل الله به.

والإنسان مخيرُ في توجيه الحركة إلى خير أو شر، إلى إيمان أو كفر، إلى طاعة أو معصية، وهذه الأفعال هي التي يحاسب عليها العبد: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)[الإنسان: ٢ - ٣].

والإيمان بالقضاء والقدر هو الركن السادس من أركان الإيمان التي يجب على العبد أن يؤمن بها ليكمل له الإيمان.

لأن الإيمان ثلاث درجات:

إيمان موجود .. وإيمانٍ مفقود .. وإيمانٍ مطلوب.

والإيمان المطلوب: هو أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

والإيمان الموجود هو ما عرفه المؤمن، والإيمان المفقود هو ما جهله المؤمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>