وإذا عَرَفتم ذلك آمنتم بالله، وأطعتموه، وعبدتموه وحده لا شريك له، فمن عَرَفَ القوي استعان به، ومن عرف الوكيل تَوكَّل عليه، ومن عرف القادر لاذ به، ومن عرف الكريم سأله، ومن عرف الغني تَوَجَّهَ إليه، ومن عرف الرزاق وقف ببابه، ومن عرف المَلِك التجأ إليه، ومن عرف العليم، والسميع، والبصير، استحيى منه، وخاف منه، ومن عرف الرحمن استرحمه، ومن عرف الغفور استغفره، ومن عرف العفو سأله العفو: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].
فالداعي إلى الله حقًا هو الذي يُعَرِّف الناس بالمعبود الذي يستحق العبادة، وبالكبير الذي يستحق التكبير، وبالعظيم الذي يستحق التعظيم، وبالكريم الذي يستحق أن يُحمَد ويُشكَر، وبالغني الذي يتوجهون إليه في حاجاتهم،