للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالقادر الذي يستعينوا به في أمورهم، ويتوكلوا عليه في جميع شؤونهم: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥)[يونس: ٦٥].

والداعي إلى الله حقًا هو الذي يُعَرِّف الناس بربهم، ليعبدوه وحده لا شريك له، يُعَرِّفَهُم بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وأفعاله الحميدة، ومثله الأعلى، ويُعَرِّفَهُم بنعمه التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤]

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

و يُعَرِّفَهُم بوعده و وعيده، يُعَرِّفَهُم بوعده لِيُقْبِلُوا على طاعته، ويُحِبُّوا أوامره، و يُعَرِّفَهُم بوعيده لِيُقْبِلُوا على طاعته، ويبتعدوا عن معصيته: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)[التوبة: ٦٨].

فهذه القلوب هي محل التوحيد والإيمان، ومحل تعظيم الرَّب وتكبيره، فلا بد أن تُملأ بمعرفة الله ﷿، ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله.

<<  <  ج: ص:  >  >>