فوظيفة الرجال والنساء الدعوة إلى الله، والدعوة للداعي تركيزًا، ولغيره تذكيرًا، فأنا أقول بلساني لأُسمع أُذُنَيَّ التي تُوَصِّل كلامي إلى قلبي، والله ﷿ أول السامعين للداعي، ثم نفسه، ثم من حوله من الناس، والملائكة، والجن: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
فوظيفة الرجال والنساء الدعوة إلى الله حتى الممات، وهذا تشريفٌ لا تكليف، تدعو الناس إلى عبادة من له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، الكريم الذي لا أكرم منه، الحليم الذي لا أحلم منه، الرحيم الذي لا أرحم منه، العزيز الذي لا أعز منه، الغني الذي لا أغنى منه، الصمد الذي تصمد إليه جميع الخلائق في حوائجها: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].