للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)[آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].

ودليل الإخلاص في الشورى أن يتنازل الداعي عن رأيه، ويقبل رأي أهل الشورى بقلبه، وكما تكرم الشخص أكرم رأيه، والإصرار دليل الاستكبار، وهما مرضان من أمراض قوم نوح كما قال ربنا ﷿ عن نوح أنه قال: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (٧)[نوح: ٧].

وكل إنسان فيه شران:

شر من النفس .. وشر من الشيطان.

فلا نجلس في الشورى إلا بالمحبة، وحب الخير للبشرية لأن الشر أو المحبة التي في الإنسان تتعدى إلى غيره.

ونجلس في الشورى بالرحمة، فالكمال لله، والعصمة للأنبياء، والخطأ من طبيعة البشر، فكل بني آدم خطاء، وخير الخطاءين التوابون.

وأكبر خطأ ترك جهد الدعوة، وخيانة العهد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)[الأنفال: ٢٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>