ودليل الإخلاص في الشورى أن يتنازل الداعي عن رأيه، ويقبل رأي أهل الشورى بقلبه، وكما تكرم الشخص أكرم رأيه، والإصرار دليل الاستكبار، وهما مرضان من أمراض قوم نوح كما قال ربنا ﷿ عن نوح أنه قال: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (٧)﴾ [نوح: ٧].
وكل إنسان فيه شران:
شر من النفس .. وشر من الشيطان.
فلا نجلس في الشورى إلا بالمحبة، وحب الخير للبشرية لأن الشر أو المحبة التي في الإنسان تتعدى إلى غيره.
ونجلس في الشورى بالرحمة، فالكمال لله، والعصمة للأنبياء، والخطأ من طبيعة البشر، فكل بني آدم خطاء، وخير الخطاءين التوابون.